الشيخ محمد أمين زين الدين
433
كلمة التقوى
وإذا منعت السلطة الحاكمة في البلاد من الذبح في وادي منى ، وعينت للحجاج مذبحا خاصا في خارج الوادي ولم تجز التعدي عنه ، واقتضت التقية الجري على هذا الحكم جاز للحاج أن يذبح أو ينحر في ذلك الموضع وكفاه في تأدية الواجب وترتبت عليه أحكامه ، وإن أمكن له الذبح في منى في آخر شهر ذي الحجة أو بعد انتهاء أيام التشريق ، ولا سيما إذا كان في التأخير حرج على الحاج أو لم يجد من ينوب عنه في شراء الهدي وذبحه أو نحره بعد النفر وخروج رفقته من مكة إلى أوطانهم . [ المسألة 962 : ] الأحوط لزوما أن يكون ذبح الهدي أو نحره في اليوم العاشر ، فلا يؤخره المكلف عنه اختيارا إلى ما بعده من أيام التشريق فضلا عن غيرها من أيام ذي الحجة ، ولا ريب ولا خلاف بين الفقهاء في صحة الذبح والنحر إذا وقع فيه ، والتردد الحاصل من بعضهم إنما هو في تعين ذلك على المكلف مع اختياره وجواز التأخير عن اليوم العاشر إلى ما بعده ، فلا يترك الاحتياط فيه بل لا يخلو تعينه من قوة ، وإذا ترك الذبح فيه عامدا من غير عذر أثم ، ووجب عليه أن يأتي به في أيام التشريق ، وإذا نسي الحاج الذبح أو غفل عنه أو جهل حكمه ، فلم يذبح هديه أو لم ينحره في يوم الأضحى لم يأثم ، ووجب عليه أن يذبحه في ما بعده من أيام التشريق ، وإذا استمر به النسيان أو العذر وجب عليه أن يأتي به في شهر ذي الحجة ، وإذا استمر به النسيان أو العذر فلم يذبح هديا في حج التمتع حتى رجع إلى أهله وجب عليه أن يأتي به في العام المقبل بمنى ، فإن لم يتمكن من ذلك بنفسه استناب أحدا يهدي عنه . [ المسألة 963 : ] يجب أن يكون الهدي من الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر